السيد علي عاشور
161
موسوعة أهل البيت ( ع )
من ادّعى النيابة والسفارة كذبا وافتراء فقال الشيخ رحمه اللّه في كتاب الغيبة . « 1 » أولهم : المعروف بالشريعي : وكان من أصحاب العسكريين عليهما السّلام ، وهو أول من ادّعى مقاما لم يجعله اللّه فيه ، وكذّب على اللّه وعلى حججه عليهم السّلام ، ونسب إليهم ما لا يليق بهم ، فلعنته الشيعة وتبرأت منه ، وخرج التوقيع من الإمام عليه السّلام بلعنه والبراءة منه ، ثم ظهر منه القول بالكفر والالحاد . وكل هؤلاء المدّعين إنّما يكون كذبهم أولا على الإمام عليه السّلام ويدّعون أنهم وكلاءه فيدعون الضعفاء بهذا القول إلى موالاتهم ، ثم يترقى الأمر بهم إلى قول الحلاجيّة كما اشتهر من أبي جعفر الشلمغاني ونظرائه عليهم جميعا لعائن اللّه تترى . ومنهم : محمد بن نصير النميري : كان من أصحاب الحسن العسكري عليه السّلام فلمّا توفي ادّعى مقام محمد بن عثمان العمري وأنه صاحب إمام الزمان عليه السّلام وادّعى النيابة وفضحه اللّه تعالى بما ظهر له من الإلحاد والجهل ، وكان يدّعي أنه رسول نبي ، وأن علي بن محمد عليه السّلام أرسله ، وكان يقول بالتناسخ ، ويغلو في أبي الحسن عليه السّلام ويقول فيه بالربوبية ، ويقول بالإباحة للمحارم ، وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم ، ويزعم أن ذلك من التواضع والإخبات والتذلل في المفعول به وأنه من الفاعل إحدى الشهوات والطيبات وأن اللّه عزّ وجلّ لا يحرم شيئا من ذلك . وكان محمد بن موسى بن الفرات يقوي أسبابه ويعضده « 2 » . وعن يحيى بن عبد الرحمن : أنه رآه عيانا وغلام له على ظهره قال : فلقيته فعاتبته على ذلك . فقال : إن هذا من اللذات وهو من التواضع للّه وترك التجبّر . ومنهم : أحمد بن هلال الكرخي : وقد خرج التوقيع بلعنه والبراءة منه . ومنهم : محمد بن علي بن بلال : وكانت عنده أموال الإمام عليه السّلام فامتنع من تسليمها وادّعى أنه الوكيل حتى لعنه الشيعة ، وخرج فيه التوقيع من الإمام عليه السّلام بعد ما أمره عليه السّلام بدفع ما عنده من المال إلى أبي جعفر العمري فامتنع « 3 » .
--> ( 1 ) كتاب الغيبة : 397 ح 367 . ( 2 ) كتاب الغيبة : 398 ح 371 ، والبحار : 51 / 368 . ( 3 ) كتاب الغيبة : 398 ، والبحار : 51 / 368 .